محمد أمين الإمامي الخوئي

881

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

بتمامها متبرّكاً بذكرها وتيمّناً ونظراً بجهة الأدبيّة منها ، وهذه هي قصيدته الميمونة ، ولله درّه وعليه صلته وبرّه : ظهر الهناء وتوالت الفرجات * وتولّت الاسواء والترحات وعلا الهدى فرق الضلال وازهرت * أقماره وتجلّت الظلمات جاء البشير محمّد بمحجة * بيضاء قد حفت بها البركات ومنار حقّ زاهر متوقد * يهدى به في العالمين هدات ومعاجز بين الورى مشهورة * غرّ تزول بحقها الشبهات منها كتاب اللَّه أبلغ ناطق * جاءت مفصلة به الآيات قد أصبح البلغاء عنه بمعزل * خرست لهم عن مثله الأصوات سكنت شقاشقهم وحار بليغهم * فكأنّما قد نالهم اسكات وغدا خطيبهم المحبّر أبكماً * وهم لدي النطق البليغ كفات فمصا العرب الفصاح أصابهم * عن مثل‌ها ذاك الكلام سبات لاشيبه القرآن مقول قائل * أبداً وانْ بعدت له الغايات هو قول ربّ العالمين وأمره * ذكر لقد حسنت به الحسنات ما فيه من عوج ولا ريب ولا * نقص وعنه تبعد الزلات وفيه شفاءً للصدور وحكمة * قدسية تحى به الأموات يجلوا العمى وينال حامله المنى * حقّاً ومنه تكسب الخيرات نور به الرحمن يهدى من يشاء * من خلقه ممّن له اخبات وكذا انشقاق البدر يخبر من له * عقل وتمييز معاً وثبات عن صدق أحمد في المقال وأنّه * نعم الرسول ومن له القربات والرمي في الحصباء في بدر له * نبأ عظيم قد وعاه وعات أضحى يخبّر أنّ أحمد مرسل * وله لدى ربّ العلا الدرجات وكذلك عين قتادة في ردّها * اعلان حقّ ما به اخفات انّ النبي المصطفى يشفى به * من قد أصابت جسمه الآفات وهو الولي المستجاب دعائه * فتزول عمّن يبتغى العاهات